ابن منظور

559

لسان العرب

عشْرتهنّ . وعُرّةُ الرجال : شرُّهم . قال إِسحق : قلت لأَحمد سمعت سفيان ذكَر العُرّةَ فقال : أَكْرَه بيعَه وشراءَه ، فقال أَحمد : أَحْسَنَ ؛ وقال ابن راهويه كما قال ، وإِن احتاج فاشتراه فهو أَهْون لأَنه يُمْنَحُ . وكلُّ شيءٍ باءَ بشيءٍ ، فهو له عَرَار ؛ وأَنشدَ للأَعشى : فقد كان لهم عَرار وقيل : العَرارُ القَوَدُ . وعَرارِ ، مثل قطام : اسم بقرة . وفي المثل : باءَتْ عَرَارِ بِكَحْلَ ، وهما بقرتان انتطحتا فماتتا جميعاً ؛ باءت هذه بهذه ؛ يُضْرَب هذا لكل مستويين ؛ قال ابن عنقاء الفزاري فيمن أَجراهما : باءَتْ عَرارٌ بكَحْلٍ والرِّفاق معاً ، * فلا تَمَنَّوا أَمانيَّ الأَباطِيل وفي التهذيب : وقال الآخر فيما لم يُجْرِهما : باءَتْ عَرارِ بكَحْلَ فيما بيننا ، * والحقُّ يَعْرفُه ذَوُو الأَلْباب قال : وكَحْل وعَرارِ ثورٌ وبقرة كانا في سِبْطَينِ من بني إِسرائيل ، فعُقِر كَحْل وعُقِرت به عَرارِ فوقعت حرب بينهما حتى تَفانَوْا ، فضُربا مثلاً في التساوي . وتزوّجَ في عَرارة نِساءٍ أَي في نساءٍ يَلِدْن الذكور ، وفي شَرِيَّةِ نساء يلدن الإِناث . والعَرَارةُ : الشدة ؛ قال الأَخطل : إِن العَرارةَ والنُّبُوحَ لِدارِمٍ ، * والمُسْتَخِفُّ أَخُوهمُ الأَثْقالا وهذا البيت أَورده الجوهري للأَخطل وذكر عجزه : والعِزُّ عند تكامُلِ الأَحْساب قال ابن بري : صدر البيت للأَخطل وعجزه للطرماح ، فابن بيت الأَخطل كما أَوردناه أَولاً ؛ وبيت الطرماح : إِن العرارة والنبوح لِطَيِّءٍ ، * والعز عند تكامل الأَحساب وقبله : يا أَيها الرجل المفاخر طيئاً ، * أَعْزَبْت لُبَّك أَيَّما إِعْزاب وفي حديث طاووس : إِذا اسْتَعَرَّ عليكم شيءٌ من الغَنم أَي نَدَّ واسْتَعْصَى ، من العَرارة وهي الشدة وسوء الخلق ، والعَرَارةُ : الرِّفْعة والسُودَدُ . ورجل عُراعِرٌ : شريف ؛ قال مهلهل : خَلَعَ المُلوكَ ، وسارَ تحت لِوائِه * شجرُ العُرا ، وعُراعِرُ الأَقْوامِ شجر العرا : الذي يبقى على الجدب ، وقيل : هم سُوقة الناس . والعُراعِرُ هنا : اسم للجمع ، وقيل : هو للجنس ، ويروى عَراعِر ، بالفتح ، جمع عُراعِر ، وعَراعِرُ القوم : ساداتُهم ، مأْخوذ من عُرْعُرة الجبل ، والعُراعِرُ : السيد ، والجمع عَراعِرُ ، بالفتح ؛ قال الكميت : ما أَنْتَ مِنْ شَجَر العُرا ، * عند الأُمورِ ، ولا العَراعِرْ وعُرْعُرة الجبل : غلظه ومعظمه وأَعلاه . وفي الحديث : كتب يحيى بن يعمر إِلى الحجاج : إِنا نزلنا بعُرْعُرةِ الجبل والعدوُّ بحَضِيضِه ؛ فعُرْعَرتُه رأْسه ، وحَضِيضُه أَسفلُه . وفي حديث عمر بن عبد العزيز أَنه قال : أَجْمِلوا في الطَلب فلو أَن رِزْقَ أَحدِكم في عُرْعُرةِ جبلٍ أَو حَضِيض أَرض لأَتاه قبل أَن يموت . وعُرْعُرةُ كل شيءٍ ، بالضم : رأْسُه وأَعلاه . وعَرْعَرةُ الإِنسان : جلدةُ رأْسِه . وعُرْعرةُ السنامِ : رأْسُه وأَعلاه